الحمدُ لله ربِّ العالمين على
تخصيصه أمّة الإسلام بالبحْرِ
سليلُ مَجْدٍ أصيل الرأي معتمَد
حرٍّ كريمٍ خضمٍّّ حازمِ الأمر
نَجْلِ الكرامِ الكريمِ ابن الكريمِ أخي ال
كريمِ سِبط الكريم الأكرمِ البدر
خليفة العصر بادي البشر ذي كرمٍ
مذلِّ كفرٍ معزِّالدين ذي النصر
هو الرفيعُ الرفاعي بنُ الرفيعِ أخو الرْ
رَفيعِ أرفعُ أعمامٍ أُولي الصبر
بحرُ الندى فائقُ الأقران أجودُهم
مُردي العِدا من بني عثمان ذي الأمر
بحرُ العلوم أخو بحرِ العلوم وجم
لةُ البحور فمن بَحْرَيْهما تجري
هما اللذان تأتّى عنهما وسرى
إليه نورُهما فضاءَ كالبدر
قد شيّدا الدين بالتّقوى وكل جلاً
يفشون علمًا على البادين والحضْر
والوعظُ والذكر والتنبيه بعد هدًى
إرشاد أمّتنا بالنَّهي والأمر
إحياءُ سنّة خير الخلق قاطبةً
إخمادُ بدعة أهل الفسْقِ والكُفر
نشرُ العلوم لطلابٍ وغيرهمُ
من العوام مع العلْماء والغَثْر
درءُ المفاسد جلبٌ للمصالح واق
تداءُ سنّة من أوحى إلى البشر
إيصال حقٍّ لأهل الحق قاطبةً
والانتصاف لمظلومٍ بلا غدر
قتلُ البغاةِ ورَدٌّ للمظالم من
عمّال سوءٍ ذوي الإفساد والفُجْر
ونفْيُهم جملة القُطّاع للسُّبلِ
وقطْعُ سرّاق أسواقٍ مع المِصْر
فأشرق الدين بعد الانمحاق كما
قد أشرقَ الشّمس وقت الصيف في الظهر
واسودَّ كرهًا وجوه الكفر وانطفأت
نارُ الضّلال كماءٍ صُبَّ في الجمر
جزاهمُ الله في تبليغ دعوته
لكافَةِ الخلق بالإحسان والخير
غيثُ الورى حاملُ الأثقال أحمسُهم
بحرٌ عميمُ الجدا في ساعة الحصر
ولا تراه عبوسًا يومَ مسألةٍ
بل [تلْقَهُ] فرِحًا جذلانَ ذا بِشْر
هشّاً بشوشا طليق الوجه مبتسمًا
يعطي ويردف إحسانًا إلى الخير
ثِمالُ كلّ الورى بحرُ الندى بطلٌ
سليلُ بحرٍ عفيفٌ ليَّنُ الصدر
نجلُ الكرام كريمُ الأصلِ طينته
حرٌّ حميدٌ لدى اللأواء والعسر
فلا تُعَدُّ ولا تُحصى مناقبُه
كالرمل والنمل بل كالنبت والقَطْر
من ذا يعدّ الحصى في كل أمكنةٍ
ومن يكيل بحار الأرض في القطر
جزاه ربُّ العلا خيرًا ويغفر عن
زلاّته ويقيه جملةَ الغدر
ويصطفيه بخيراتٍ ومكرمةٍ
والمجدِ والعزِّ ثم الصيتِ والذكْر