حين لا أكتب
أضيع
سألني مُعلِّمُ اللغة:
من كتب إنشاءك؟
ترددتُ…
كطفلٍ
يرى العصا
أقربَ من صوته
بكيتُ
ولا أعرف
لماذا
وحتى الآن
ما زال السؤال
يرفع عصاه
في داخلي
أخافُ
أن أفقدَ ذاكرتي
لا لأنني سأنسى العالم…
بل
لأنني قد لا أجدكِ فيها
نبتعد
نفترق
نفعلُ كلَّ شيء
إلّا
أن تضيعي مني
في الذاكرة
أنا فارغ
مكسور
لكنّي
متمسّكٌ بكِ
كآخرِ ما يُثبت أني كنتُ حيًّا
كسرتُ الحاضر
وطويتُه
واعتزلتُ
كجنديٍّ
تأخّر عن المعركة
وخسرها
لا أريد بدايةً جديدة
أريدكِ
كما أنتِ
في ذاكرتي
أحرقُ كلَّ شيء
وأُبقي عليكِ
أعدكِ:
لن تُغادري
ما بقيَ فيَّ نبض
كنتُ أُراهن
أنكِ تقرئينني
الآن
أنا أقرأ نفسي
وكلما اقتربتُ
شدَدتُ لجامَ البُعاد
وأقول:
عُد…
إلى صومعةِ حُزنك
أنا أحتاجُ منكِ
الذكريات
ومني
قصائد
لا تنتهي