أرى الناس كلّ الناس للكل عابداً
ينفذ ما شاء الجميع وقررا
فيسمع كلٌّ ما ادعت أذنُ غيره
وتبصر منه العين ما الكل أبصرا
فأسهل عيش أن تعيش كما ارتأوا
وأقسى حياة أن تعيش كما ترى
فمن يتبعهم عاش فيهم مكرماً
ومن عاش حراً كان فيهم محقرا
ومن شذّ عنهم سوف يعزى لجنةٍ
ويدعى شقياً أو غبياً فيزدرى
ويدعون للتحرير والحر عندهم
يحقق من عاداتهم ما تقررا
فأنت لهم عبد بفكر وملبس
وقولٍ وآراءٍ وأشياء أكثرا
فمن يتبعهم مات حياً كموتهم
ويجدر أن يرثى ويبكى ويقبرا
وإن شذّ ذو رأي تصدوا لحربه
فان فاز يصبح فيلسوفاً مفكرا
فسر حسب ما تهوى ودعهم وشأنهم
تكن فيلسوفا أو تعش حسب ما ترى