عشرونَ بَسمةَ حُبٍّ عِشتِ يا بِنْتِي
عشرونَ وردةَ فرْحٍ كُنتِ في بَيْتِي
عشرونَ قَطرةَ حُسنٍ في الرَّبيعِ مَضَتْ
مثلُ الغَمامَةِ في لُطفٍ تَخطَّرْتِ
عشرونَ شمعةَ ضَوءٍ في تألُّقِها
أضئتِ أيامَنا بالحُبِّ نوَّرتِ
عشرونَ زهرةَ حُلمٍ عِشتِها ثقةً
أيامُك حِلوةٌ في الدَّهرِ ما سِرتِ
(هَديلُ) صَوتُ النَّدى في طَيفِ بَسمَتِها
حقولَ وَردٍ وأنغامًا تَكلَّلتِ
(هَدِيلُ) أمُّ أبيها للحَنَانِ غَدَتْ
أيقونةً.. فارسمي الأطيابَ ما شِئتِ
(هديلُ) فيكِ من الأخلاقِ أَعذبُها
أنتِ الكَرِيمةُ في لُطفٍ تَكرَّمْتِ
في خِفَّة الرُّوحِ أنتِ عِطرُ مجلسنا
حُوارُكِ العَذبُ أفراحٌ إذا قُلتِ
ما كُنتِ في مجلسٍ إلا أثرتِ بهِ
من السُّرورِ بِحُسنِ القولِ حدَّثتِ
لا يسأمُ المرءُ مِن أخباركِ وإذا
حلَّقتِ في قِصةٍ لا شَكَّ أبدعْتِ
وأنتِ بينَ رَفيقاتٍ كضوءِ ضُحىً
كالبدرِ وسطَ نجومِ الليلِ أَشْرَقْتِ
وأنتِ واسطةُ الأولادِ جَوهَرتي
عِقدٌ نَفيسٌ على صَدرِي تَعلَّقتِ
طُفولةُ الأمسِ كُنتِ وَرْدَةً عَبَقَتْ
بَراءةً وجَمالًا حَولنا طُفتِ
وفي رَبيعِكِ أَحلامٌ مُحلّقةٌ
فَراشةٌ فِي حُقولِ العِطرِ أَزْهَرْتِ
فلتسلمي، يا ابنتي، ولتهنئي أبدًا
وعَينُ خَالقِكِ تَرعاكِ ما عِشْتِ...
(8
نوفمبر2022م)