إن كان خيراً بذي الدنيا بذي الدَّارِ
نلناه من غيرةٍ شَنْبَا ومزمارِ
ومن رحيقٍ من الكاسات شاربُها
يخالها خَمَرًا من خَمْرِ خمَّار
ومن صحابٍ كرامٍ كلهم أُنُفٌ
لهم شمائلُ ما شِيبت من العار
ومن فتاةٍ إذا ما شِمْتَ مبسمَها
تخاله بَرَدًا أو برق أسحار
ماءُ الملاحة جارٍ في مسائلها
وفي الخُدود وفي لبَّاتها جَار
وثَمَّ ما ثَمَّ مما لستُ أذكره
والدارُ نازحةٌ عن كلِّ أكدار
واليومَ شتَّتَ شملَ الدّارِ مُذْ زمنٍ
صَرْفُ الزَّمانِ بأرواحٍ وأمطار