هنأ ليس يعدله هناء
قدومك بالسلامة والشفاء
فهذا الثغر مبتسم الثنايا
وأشرق في جوانبه السناء
وعاد لنا بعودتكم سرور
كما علم المهيمن وازدهاء
وهذا الأنس والبشرى عبيد
ببابك قد وقفن كما تشاء
لغيبتك المفاخر والمعالي
كأشباح وليس لها رواء
وغصن المجد بعدك ما تثنى
وكان به لغيبتك انزواء
كأن الشمس يسترها غمام
ومنك اليوم قد نارت ذكاء
وما عهد الورى بدرا منيرا
ختام الشهر تطلعه السماء
وكانت مصر في أهنى نعيم
بنورك قد أحاط بها الضياء
أقمت بها فحيتها التهاني
وعدت لنا فغادرها الصفاء
وأصبح في ربى دمياط يحلو
سرور ما لمبدئه انتهاء
فكم ظمئت إلى رؤياك شوقا
فكان لها بمنظرك ارتواء
جزى الرحمن يوما عدت فيه
لنا فلمثله وجب الجزاء
سقاه صيب البشرى وحيث
محياه الرفاهة والرفاء
ففيه طفى اللقا نار اشتياق
بدون علاك ليس لها انطفاء
ولا عجب فكم لك من صفات
بها في القلب قد غرس الولاء
ذكاء حارت الأفكار فيه
وظرف زانه منك الحياء
وأخلاق كزهر الروض يحلو
بها الشرف المعلى والاباء
ومجد في معاليه عريق
على هام السماء له ارتقاء
كفى بك رفعة ان البرايا
لها من نور فكرتك اهتداء
ودونك يا وجيه القدر فاغنم
جميل الأنس إذ تم الشفاء
وحياك الزمان بشهر صوم
له الايناس والبشرى رداء
ليال أقبلت لك في سعود
لها في موكب العليا لواء
بك ابتهجت ومنك زها سناها
ومثلك من به يزهو السناء
فأبشر بالمسرة والتهاني
فان الدهر طاب به الوفاء
ولا زالت سعودك كل عام
على رغم العداة لها انتماء
ودمت بطلعة الأنجال تحظى
وطالعك السعيد له ارتقاء
وجد بقبول شعر راق فيه
بذكراك الختام والابتداء