لتمسكني.
ألا تخاف أن تبردَ يداي؟
ألا تريد الدفئَ أن يصل وجنتاي؟
دفئُ حبٍ ما محته الدهور
دفئٌ بين يداكَ حبٌ لم تقهقره العصور
ولمَ لا؟
ما قد جعلك تخشى الوئام
لتدمرَ المستقبل وتختار الخصام؟
لتختار النوى والاختفاء في الأفق البعيد
وأن ترحل دوني إلى الغدِ المديد؟
لكن تمر الأيام
وتمر الدقائق وساعات الشقاء
وتمر الشهور والليالي السوداء
ولا يزالُ في كأسي بعضُ الرحيق
لا يزالُ في قلبي الأملُ السحيق
تتكرر الأيام
تعيد، تصقل، وتتمدد
تُصّفر، وتسخر، فأتردد
لكَ عيش الدنيا، ويبقى لي الضمير
تأخذ ما تريد، وأذوق أنا الفراق المرير
لا أُمانع
لا خوفَ علي
لا تشعر بالضيق علي.
لك ما تريد، لك هذا الذهنْ
ولك هذا الجسدُ يستحِقُ الدفنْ
صعبٌ عليك العطاء
وصعبٌ عليك الاعتذار
والشعور بالندم، بالحياءِ أو العار
ولكن سهلٌ عليك الأخذُ والنهب
فخُذ ما شئتَ، لا أريد إشاعرُكَ بالذنب