تخطَّ إلى المحتوى

لعمري لقد نادى المنادي فراعني

الطويل

١٠ أبيات

الرثاء

لَعَمْرِي لَقَدْ نادَى الْمُنادِي فَراعَنِي

غَداةَ الْبُوَيْنِ مِنْ بَعيدٍ فَأَسْمَعا

لَعَمْري لَقَدْ أَعْلَنْتَ خِرْقاً مُبَرَّأً

مِنَ التَّغْبِ جَوّابِ الْمَهالِكِ أَرْوَعا

جَواداً إِذا ما النَّاسُ قَلَّ جَوادُهُم

وَسُفّاً إِذا ما صَرَّحَ الْمَوتُ أَقْرَعا

فَأَظْلَمَ لَيْلِي بَعْدَ ما كُنْتُ مُظْهِراً

وَفاضَتْ دُمُوعِي لا يُهِبْنَ بِأَضْرَعا

فَقُلْتُ لِهذا الْمَوتِ إِنْ كُنْتَ تارِكي

لِخَيْرٍ فَدَعْ عَمْراً وَإِخْوَتَهُ مَعا

لَعَمْرُكَ ما غَزَّوْتَ دِيشَ بْنَ غالِبٍ

لِوَتْرٍ وَلكِنْ إِنَّما كُنْتَ مُوزَعا

كَأَنَّهُمُ يَخْشَونَ مِنْكَ مُحَرَّباً

بِحَلْيَةَ مَشْبوحَ الذِّراعَيْنِ مِهْزَعا

لَهُ أَيْكَةٌ لا يَأْمَنَ النَّاسُ غَيْبَها

حَمَى رَفْرَفاً مِنْها سِباطاً وَخِرْوَعا

فَمَنْ يَبْقَ مِنكُمْ يَبْقَ أَهْلَ مَضِنَّةٍ

أَشافَ عَلى غُنْمٍ وَجُنِّبِ مُقْذَعا

فَما لُمْتُ نَفْسِي في دِواءِ خُوَيْلِدٍ

وَلكِنْ أَخُو الْعَلْداةِ ضاعَ وَضُيِّعا