قُوَّةُ السِّحرِ في عيونِ العذارى
زادتِ الحُسنَ والدلالَ اقتدارا
وأضافت إلى الجمال جلالاً
صَيَّرَ الناظرين حَيرَى سُكارى
وإذا تَمَّ في المشيئةِ أمرٌ
مَن عَسَاه يُعانِدُ الأقدارا
يا سِهامَ الجُفونِ كُفِّي فهذا
مُهجُ العاشقين جرحى حيارى
نالني من نِبالِ لحظِكِ سهم
طائشُ العقلِ قد تَعَدَّى وجارا
صالَ في مُهجتي فمزَّقَ قلبي
وانبرى في الحَشَا ظُلُوماً أغارا
ورماني في لوعَةِ الوَجدِ حتى
ضاق صدري ولم أجد لي اصطبارا
كان دمعي يجري لُجيناً فأضحى
من لهيب الهوى سيل نُضَارا
حالَفَ السُّهدُ مُقلَتي طولَ ليلي
والليالي تُجَدِّدُ الافكارا
يا نعيمَ الوصالِ رفقاً بصبٍّ
أضرَمَ النَّأيُ بين جنبيهِ نارا