وَنَزَّهتُ فكري في بدائِعِ حُسنِها
فأزكى جمالُ جبينها النارَ في صدري
أما ونحيلِ الخصرِ إنّكَ بالبُكا
وبالسُّهدِ يا إنسانَ عيني لفي خُسرِ
مُعَنَّى بَوسنانِ اللواحظِ سارقٍ
كرى مُقلتي من حيثُ أدرى ولا أدري
يجرُّ بنُونِ الصغِ قلبي للأسى
وما خلتُ أن النَّونَ من أحرُفِ الجَرِّ
يُقابِلُ دَمعي باسماً فكأَنَّما
ينظِّم ما أملَت جُفوني من النَّثرِ
ومالي لا أبكي على دُرِّ مَبسَمٍ
كما بكت الخَنساءُ قبلي على صَخرِ
وأجرى عُيونَ الدمعِ فائِضَةً على
عُيُون المهى بين الجزيرةِ والجِسرِ