تخطَّ إلى المحتوى

رتل أغانيك في مصر وواديها

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

رتِّلْ أغانيكَ في مصرٍ ووادِيها

يا طائرَ البِشر واصدَحْ في نَواحيها

وأسْمِعِ الناس من ألحان غبطتها

فتلك ليلة عيد الملكِ نُحْييها

فتلك ليلة عيدٍ كان مطلعه

في أفق مصر سلامًا من أعاديها

فأُزهِقت مذ بدا تاجُ المليك بها

روحُ الغواية وارتدَّت مساعيها

تاللهِ قد مَلكتْ مِنَّا مشاعِرَنا

وأمسكتْ بزمام القلب أيديها

وصادفتْ من نفوس القوم منزلةً

تناطح الشُّهْبَ في عليا مجاريها

جاءت وفي صُحْفها آياتُ حكمتها

وطالِعُ السَّعد يبدو في مآقيها

جاءت وقد عَلِمت أنا نقدِّسُها

وأنّ نظمَ القوافي من معانيها

جاءت فعزَّت بها مصرٌ وكان لها

من خير أبنائها شهمٌ يقوِّيها

جاءت وجا أحمدٌ يسعى لغايتنا

فكان حقًا علينا أن نحيّيها

يا أيها الملْكُ مِصْرُ اليومَ قد رفلتْ

في حلة الفخر واختالت بها تيها

تبوَّأت من بلاد الشرق هامتَها

وقاومت من بلاد الغربِ قَاصيها

وطاولت في العُلا شُهبَ السماء وما

كانت لترقب يومًا أن تُدانيها

ما ذاك إلا لحَزْمٍ أنت حامِلُه

وفكرةٍ نضجت في الناس تحويها

فكنتَ نحو العلا مولايَ قائدَها

وكنتَ يوم الردى مولايَ تُحْييها

فنِيلها العذبُ يرويها فيخصبُها

وأنت بالعلم يا مولاي ترويها

فلِلْمَمالِكِ إعجابٌ بنهضتكم

وللخلائِقِ طُرّاً مدحةٌ فيها

وللمكارم عهدٌ عاهدتْكَ به

فكان من شأنه أن صرتَ حاميها

وللكنانة ركنٌ أنت رافِعُهُ

وللعلوم ديارٌ أنتَ بانيها

فأصبح الناسُ أحرارًا بمِصرِهِمُ

وفُكَّ في عهدكم غلٌّ بأيديها

وأصبح الأمر طوعًا لا كراهيةً

وحسبنا أن نرى شهمًا يرقِّيها

فمصر في حكمكم تحيا بكم أبدًا

فأنتمُ الغيثُ بالإحياء يأتيها

أعدتَ مجد الألى بادُوا وفخرُهمُ

في عالم الأرض يزهو في نواحيها

قد خلَّدوا الذكرَ يا مولاي وارتحلوا

فجئتَ من بعدِهم جدَّدْتَ ماضيها

يا حافظ الدين من قومٍ رأوا سفهًا

فحقَّروا الدين تشكيكًا وتشويها

غضبت لله والإسلام غضبته

وسمتَ قومًا طغوا خسْرًا وتسفيها

يا صاحبَ العرش دُمْ للعَرْشِ محتفظًا

بساحة الملكِ قاصيها ودانيها

وقرَّ عينًا بعيدٍ للجلوس أتى

فأطربَ الناسَ طُرّاً مذ بدا فيها

ودُمْتَ مولاي في مصرٍ منار هدىً

ودام فاروقها مرمى أمانيها

ودام شعبٌ لمصرٍ تحت رايتكم

فاهنأْ بملكك واستقبل تهانيها