وأصبحَ السبطُ فأعطى الرايه
إلى أخيهِ قمرِ الهدايه
إلى المحامي الناصرِ المواسي
الصابرِ المجاهدِ العباس
وصحبُهُ من فارسٍ وراجل
سبعونَ واثنانِ بنقلِ الناقل
صفّهُمُ للحربِ خيرَ صف
وكلُّ فرد منهمُ بألف
وحلّ في الميمنة ابنُ القين
وفي اليسارِ ناصِرُ الحسينِ
البطلُ الندبُ حبيبُ الأسَدي
ذو العلمِ والعرفانِ والتهجُّدِ
واستقبلوا القومَ بوجهٍ واحدِ
واحترسوا من هجَمَاتِ الكائدِ
وأقبلَ العدُوُّ بالجنودِ
وجاءَ بالعُدّةِ والعديد
أعطى دُريداً راية الضلالِ
تَبّت يدُ العبدِ وَمَن يُوالي
عَمراً على من في اليمن أمّره
والشمرُ قد أحلّهُ في المَيسَرَه
وعروةَ الباغي على الخيّاله
وشبثاً الطاغي على الرجاله
وكلّهُم على الضلال صمّموا
صمّوا عَموا على الهدى وأُبكِموا
راموا عظيمَ الخزيِ في الدارينِ
فأدركوهُ بدمِ الحُسينِ
فيا لَها صفقَةَ غُبنٍ فاجره
قد خَسِروا الدنيا بها والآخرَه
نالوا بها من ربّهم ما نالوا
خزيَ عذابِ لعنة نكالُ
والسبطُ لما أقبَلوا إليهِ
دعا الإلهَ رافعاً يديهِ
بما رواه الشيخُ في الإرشادِ
فادعُ بهِ للفوز بالمرادِ