نقض الوفاءَ وأعلن العصيانا
ومضى وخلّف في الفؤاد مكانا
وازورّ عنك فلم تكن متجهمًا
مما لقيتَ ولم تكن غضبانا
سيَّانِ عندك وصلُه وصدوده
فلقد بلوتَ من الهوى ألوانا
زعموك من خورٍ تئنّ فأبصروا
إذ أبصروكَ الجلمدَ الصّوّانا
يا قلبُ ما لكَ لا تَرُوعك مقلةٌ
قد هدّمتْ من غيركَ الأركانا
أكذاك تصمُدُ للغرام، فإن قسا
يومًا عليك تقاوم الوجدانا؟!
تهْ يا حبيبُ إذنْ ولا تكُ شامتًا
لي مهجةٌ لا تعرف الأشجانا
واهجرْ محبّك ما حلا لك هجرُهُ
فإذا عزمتَ فجدّد الهجرانا
إني لأقسم لن ترانيَ واجمًا
مما تجيء به ولا حيرانا
إِنّ الذي جعل الزمانَ مطيّة
أَمِنَ النوازلَ فيه والحِدْثانا