يا عليٌّ عليكَ منّا السلامُ
قُضِيَ الأمرُ واصطفاك السلامُ
وبدار السلام أصبحْتَ حرّاً
طابَ فيها الهنا وطابَ المقام
ليس فيها ضِغنٌ وتكديرُ نُعمى
لا شقاءٌ فيها ولا إرغام
هي خيرٌ للمتقين وبُشرى
لمحبِّي الإمام أعطى الإمام
وعليُّ المحمودُ من نَفَرٍ وا
لَوا عليّاً وفي بنيه استهاموا
رَضَعَ الحبَّ والولاية طفلاً
من كرامٍ على الحياة تساموا
من سَراةٍ مشَوْا على رفرفِ الده
رِ هُمامٌ يتلوه قَرْمٌ هُمام
ولهم منبرُ المشورةِ إذ ما
غام رأيٌ وحفَّه إظلام
هم عبادُ الرحمن يمشون هَوْنًا
سُجَّدُ الليل والنهار صيام
شيخَ محمود والمصابُ جسيمٌ
قدرُ المؤمنِ الخُطوبُ الجسام
ليس يُغني حصنٌ إذا نزل المو
تُ ولا ملجأٌ ولا صمصام
وسهامُ المنونِ ترمي وتُصمي
ليس تُخطي للأكرمين السهام
جلَّ خطبٌ وجلَّ عفوٌ جزيلٌ
من رحيمِ الأنام واستِرْحام
رحمةٌ للفقيد جنةُ عدْنٍ
نِعَمُ الله نِعمَتِ الأنعام
قرَّةُ العين في البقية أبقَى
كلُّهم للعُلا عليه ذِمام