تخطَّ إلى المحتوى

فكيف يثكلني عشقي ويذبحني

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

فكيف يثكلني عشقي ويذبحني

عشبي فيفرع في بستانيَ الجدبُ؟

فيمَ العتابُ؟ وماذا ينفع العَتَبُ؟

أنا دخاني وناري، بلْ أنا الحطبُ!

فكيف أطلبُ من بستانها عِنَبا

تلك التي عزّ منها الدّغلُ والكرَبُ؟

يا عاشقا لمْ تسامرْ قلبه امرأةُ

وسامرتْه دواةُ الحبرِ والكتُبُ

أكلّ مطلع فجرٍ ثمّ مذبحةُ

وكلّ مهجعِ ليلٍ ثمّ مُضطرَبُ؟

مُريبةُ هذه الدنيا فلا عجبُ

أنْ يكذبَ الصدقُ أو أنْ يصدق الكذِبُ

بي للأحبةِ وجدُ ما عرفت له

صبرا ودون مناي الضّيمُ والرّعُبُ

للواقفات حياءً خلف نافذةٍ

يشدّهنّ الى مُستظرَفٍ شَغَبُ

لعازفٍ تبعثُ السلوى ربابتُه

وناسكٍ ببخورِ الروح يختضِبُ

آهٍ على وطنٍ كاد النخيل بهِ

يكبو ويبرأ من أعذاقه الرُطَبُ

وكاد يهرب حتى من كواكبه

ليلٌ ويخجلُ من أجفانه الهُدُبُ

وربّ ظلمة كهفٍ بعد فاجعةٍ

أضاءها حُلُمٌ أو شفّها أرَبُ

ولسعةٍ من سياط القهر تجلدنا

تشدّنا للمنى والفجر يقتربُ