قُدُومُكَ نَبْعَ النَّدَى رَوْنَقَهْ
عَلَى مَرْجِ رُوحِي الهَوَا زَحْلَقَهْ
لِأَنَّكَ تَأْتِي بِنَسْمَاتِ عِطْرٍ
يَفُوحُ الْهُوَيْنَى عَلَى الزَّنْبَقَةْ
تُثِيرُ الْغُصُونَ فَتَحْنُو بِشَهْدٍ
لِتَسْكُبَ لَزْماً لَكَ الرّقْرَقَةْ
سَلَامِي يُسَابِقُ رِيحَ كَلَامِي
كَمَاءٍ يَطُوفُ بِذِي الأَرْوِقَةْ
يُرَطِّبَ كُلَّ التَّحَايَا لِخَطْوٍ
إِذَا مَالَ نَحْوَ النَّدَى عَبَّقَهْ
أَفَتِّشُ عَنْكَ أُلَاقِيكَ قَبْلِي
نَثَرْتَ الحَنَايَا بِرُوحِ الثِّقَةْ
فَإِنَّ اللَّيَالِي بِدُونِكَ سُودٌ
وَلَكِنَّ شَمْسَكَ بِي مُشْرِقَةْ
تُبَثْبِثُ سِحْرَكَ خَيْطَاً فَخَيْطَاً
يَهِيمُ الضِّيَاءُ لِنسْتَنْطِقَهْ
فَطُوبى لَنَا الشِّعْرُ مدَّ جَنَاحاً
وَمَرْحَى بِطَيْرِكَ كَيْ يَسْبِقَهْ