أَتَانِي وَلَمْ أَخْشَ الَّذِي تَبْعَثَانِهِ
خَفِيرا بَنِي سَلْمَى حُرَيْرٌ وَرَافِعُ
هُما خَيَّبَانِي كُلَّ يَوْمٍ غَنِيمَةً
وَأَهْلَكْتُهُمْ لَوْ أَنَّ ذَلِكَ نَافِعُ
وَأَتْبَعْتُ أُخْرَاهُمْ طَرِيقَ أُلاهُمُ
كَمَا قِيلَ نَجْمٌ قَدْ خَوَى مُتَتَائِعُ
وَخَيْرُ الَّذِي أُعْطِيكُمُ هِيَ شِرَّةٌ
مُهَوَّلَةٌ مِنْها سُيُوفٌ لَوَامِعُ
فَلَا أَنَا مُعْطِيكُمْ عَلَيَّ ظُلَامَةً
وَلَا الْحَقَّ مَعْرٌوفاً لَكُمْ أَنَا مَانِعُ
وَإِنِّي لَأَقْرِي الضَّيْفَ وَصَّى بِهِ أَبِي
وَجَارُ أَبِي التِّيجانِ ظَمْآنُ جَائِعُ
فَقُولَا لِتِيحانَ بْنِ عَامِرَةِ اسْتِها
أَمُجْرٍ فَلَاقِي الْغَيَّ أَمْ أَنْتَ نَازِعُ
وَلَوْ أَنَّ تِيحانَ بْنَ بَلْجٍ أَطَاعَنِي
لَأَرْشَدْتُهُ إِنَّ الْأُمُورَ مَطَالِعُ
وَإِنْ يَكُ مَدْلُولاً عَلَيَّ فَإِنَّنِي
أَخُو الْحَرْبِ لَا قَحْمٌ وَلَا مُتَجَاذِعُ
وَلَكِنَّ تِيحانَ بْنَ عَاقِرَةِ اسْتِها
لَهُ ذَنَبٌ مِنْ أَمْرِهْ وَتَوَابِعُ