تخطَّ إلى المحتوى

أي خطب دهى وأي بلاء

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

أيّ خطبٍ دهى وأيُّ بلاءِ

حمَّل المجدَ أفدحَ الأرزاءِ؟

أيّ خطبٍ قاسٍ دهى الطبَّ حتى

حمَّل الطبَّ أفتَكَ الأدواء؟

إن خطبًا دهى الكنانة فيه

لهْو خطبُ النُّهى وخطبُ الولاء

لهْف نفسي على هُمامٍ تولّى

نابِهَ الذكر في جلال السناء

جامعُ الفضل من جميع النواحي

لم يغبَّر صباحه بمساء

يا طبيب النفوس حسبيَ أني

عزَّ في الأربعين نشر عزائي

روضُ طِبٍّ ذوى ورمزُ جهادٍ

صار رمزًا لزمرةِ الأكفاء

بل لواءٌ من الكرامة في الذِّر

وةِ خفّاقٌ على العلياء

بل كتابٌ من السماحةِ والأخ

لاقِ والصدقِ والندى والوفاء

عِزةٌ في تواضعٍ واجتهادٌ

في اقتدارٍ وهيبةٌ في حياء

عزمةٌ تقطّع الحديد وروحٌ

تقتل اليأس في لظى الشعواء

يا ضياءً ببلدةٍ بك تاهتْ

واستطالَتْ على نجوم السماء

إنها اليوم في المصاب تُعاني

لوعةَ الثُّكْلِ دون أيِّ عزاء

كنت سلطانَ عزّها ومناها

فابتلاها الدهرُ فيك بالبرحاء

هدَّها بعدك المصابُ فقلنا

كلُّ حيٍّ مصيرُه للفناء

أيها السيف ما لنا بك عهدٌ

في انثلامٍ وكنتَ إلفَ مَضاء

كنت عَضْبًا على الشرور رفيقًا

بكرام النفوس والضعفاء

مثلما كنتَ في الحياة إمامًا

للتُّقاة الهُداة والحكماء

أيها البدرُ ما عهِدْناك تخبو

بل عهدناك دائمَ اللألاء

ما فقدْنا ذكرى الهداية لكنْ

قد فقدْنا الدليلَ في الظلماء

ليس سهلاً على النفوس رجاءٌ

قد تولّى وكان كلَّ رجاء

يا هُمامًا يجيبُ صدقَ نداءٍ

مالك اليوم لا تجيبُ ندائي؟

أنت عوَّدتنا إجابةَ المُتَفاني

في إخاءٍ وطيب حُسْنِ لقاء

أنت عوَّدتنا الجميلَ فعذرًا

إذ فقدْنا الجميلَ عند التنائي

يا صديق الوفا عليك سلامٌ

وعلى سجاياك ألفُ ألف ثناء

وعلى الرُّوح في الجِنان سحابٌ

يُمطر الطِّيبَ في صباح مساء