أبصرت أمرا حريا
بمستفيض البيان
بدا لعيني عيانا
في معرض الحيوان
أبصرت شاة إذا ما
رنت إليها النواظر
عادت إلى النفس تروي
بشرى انشراح الخواطر
ظرف ولطف وحسن
وداعة وسكينه
شمائل طيبات
تنسي الحزين شجونه
قد أنزلوها مكانا
فيه تطيب الحياة
قد أنزلوها مكانا
فيه تطيب الحية
ففيه غرس وعشبٌ
نام وماء فرات
تدنو إليها العذارى
وكل طفل رضيع
ومن زلال التداني
يروى ظماء الضلوع
والذئب إن رمقته
عين جفا القلب أنس
فليس مرآه مما
إليه ترتاح نفس
يقيم بين صخور
فيها الشقا والعذاب
فقلت يا نفس هذا
يولي الحكيم استناره
وذو الحصافة يدري
حقيقة من إشاره
الشاة خلق رضيّ
والذئب خلق الشكاسه
والناس تختار لينا
ولا تحب الشراسه
فكلّ من جاد خلقا
كالشاة حسنا ومغنى
وكل من ساء خلقا
كالذئب يقصى ويشنا