أنفدْتُ ريقي على ذاتي ومرآتي
بصقًا فما ثمّ إلا مدّ لعناتي
صببتها فوق عُرْبٍ لا خلاق لهم
فحظهم صار حصرا في الخيانات
ولست مستثنيا من مدّها أحدا
جيشا وشعبا وصولا للخواجات
إلّا الرجالَ رجالَ الحق في يمنٍ
أعان سعيَهم ربُّ السماواتِ
تموتُ غزّةُ يوميّا على يدهم
إمدادَ خصمٍ وتشديدَ الحصارات
زادوا عن الخصم عنفًا في عداوتهم
لم يكفهم معه محض المضاهاة
حتى لقد شرطوا المأبونُ رأسُهم
نزع السلاح لتخفيف المعاناة
أليس قد صار فخرا في مداركهم
وساطة العهر في درب القوادات
صلّت وصامت جماهيرٌ بجمعتها
تدعو بنصرٍ لمن خانوا الأمانات
وبعد ذلك مكرا قد أتيح لهم
تنفيس ما بهم في بعضِ صرخات
قالوا عقيدتهم صحّت تثبتهم
أجل ثباتا ولكن تحت (أبْواتِ)
بعد العُقاب غدت راياتهم قُزَحًا
أو بعض ألوان طاووسٍ وريشات
وللنواطير في ألقابها صخبٌ
نُفّيخةً نفّست من بعض شكّات
قالوا لنا الله وانداحو بعهرهم
في بركة الغرب تحويلا لثروات
قواعداً صرتِ للرومان أمّتنا
وتحلمين بنصرٍ! ألفُ هيهاتِ
فكلّ ما كان من قرنٍ مضى عبّثٌ
فقد تكلّس من تدبيره الذاتي
تَبرمَجَ الناسُ فيه من شيوخهم
تَرَوْبتوا فقضوا من بعض هبّاتِ
فكرٌ بلا منهجٍ لا نقد يصحبه
ما من صمودَ له عند المُلمّات
به يصير الورى حزبًا معارضةً
شكْليةً تخلط القرآن بالقاتِ
إن التفكّر فكرٌ رِفق منْتَهَجٍ
نقدٍ وشورى هما خير الضمانات
يا ربّ هيّي لنا من أمرنا رشداً
وفّقْ إلى بذرةٍ في الموسم الآني
وبعدها منك عجّل شرط نهضتنا
معْ تربةٍ ومناخٍ حسنَ إنباتِ
نعودُ للحق شورى وهي ملزمةٌ
وذاك ما جاء في اولى الطباعات
وفقا لما جاء جبريلٌ به وقضت
خلافةٌ رشُدت قبل الخلافات