تخطَّ إلى المحتوى

من الشعر وحي يغيب ويحضر

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

منَ الشِّعرِ وحيٌ يغيبُ ويحضُرْ

فيوحي إليها بما تتصوَّرْ

نقاءُ السَّريرةِ يصفو فتسمو

بآفاقها خلف بُعدٍ تستَّرْ

وإن وصلت قمَّةً نظرَتْ نحوَ

أُخرى طموحاً وتسعى لتكبُرْ

رضاها بما تستقرُّ عليهِ

هدوءٌ لشحذِ العزيمةِ أكثرْ

فلا تستكينُ لفرضٍ عليها

وطبعُ التَّمرُّدِ لا يتغيَّرْ

ولا تستبدُّ برأيِ وحيدٍ

وتسألُ دوماً بفكرٍ تنوَّرْ

أمنْ أجلِ شيئٍ نموتُ ونحيى

أمِ القدرُ المستبدُّ مقدَّرْ

دمُ الشُّهداءِ ودمعُ الثكالى

مدادٌ لآلامها قد تسطَّرْ

قضيةُ شعبٍ سباهُ الطُّغاةُ

تكابدها بخشوعٍ تجبَّرْ

بقلبٍ كبيرٍ وفكرٍ منيرٍ

وحزنٍ على أملٍ يتبعثَرْ

لمن يا ترى شوقها وسناها

لغيرِ الأراضي السَّليبةِ أبحرْ

إلى شطِّ يافا وعكّا وحيفا

وبيّارةِ البرتقالِ ستثمرْ

وقدسِ شريفِ يعاني أسيراً

ولا بدَّ من أسرِهِ سيُحرَّرْ

يعيشُ بها الشِّعرُ فكراً ونوراً

وصدقُ العقيدةِ فيها مصوَّرْ