عذّبيني فبالعذابِ عزاءُ
واقتليني فبالمماتِ شفاءُ
وأريني عجائبَ الحبِّ جوراً
وتمادَيْ فمقلتي عمياءُ
رخُصَتْ مهجَتي إليكِ فداءاً
أتراهُ يصحُّ فيكِ الفداءُ؟
يا رماديَّةَ الوصالِ ويحلو
في رماديِّكِ العجيبِ الغناءُ
ساقني نحوكِ السرابُ وويلي
ها أنا في السرابِ لحنٌ .. نداءُ
نغمٌ كلَّما أُذِعْتُ وشاعت شذراتي
.. واستعذبَ الإنشاءُ
وسعتْ بي رغمَ الزمانِ حروفي
أوقفت شدوي أذُنٌ صمَّاءُ
يا لجهلي .. ويا لشقوةِ عمري
لم يفدْني العناءُ لا .. والعطاءُ
هنتُ في أهلي واستبيحتْ
ربوعي ورمتني بدائها الخرساءُ
وأتاني من أرذلِ الخلقِ لومٌ
وعتابٌ وإن أردتِ هجاءُ
باعني بالرخيصِ من كنتُ أُغلي
وتبدّتْ في أقوالهِ البغضاءُ
وأنا مثلما عرفتِ أبيٌّ
صادحٌ في هواكِ .. والحبُّ داءُ
لم أمِلْ .. لكنْ لا يكونُ خنوعي
وخضوعي وفيَّ منكِ ضياءُ
ويقولونَ .. جاهلٌ أو غبيٌّ
أو شقيٌّ تقودُهُ الأهواءُ
فبلى .. إنّي جاهلٌ .. وغبيٌّ
وشقيٌ ... ولذَ فيكِ الشقاءُ
لا يكونُ الهوى .. إذا لم
يعنَّفْ فيهِ قلبٌ ويستلبْهُ العناءُ