جاءني صوتُ المحارِ
يابسًا كالليلِ في بطنِ الصحاري
بعد صوتينِ الليالي
سوف ترمي بالإزارِ
تكشفُ الكنزَ الجليلا
فوق أعتابِ الكناري
فالهنا كلُّ الهنا لو صرتَ عصفورًا جميلا
تنثرُ الأشعارَ من نورٍ ونارِ
كاشفًا كلَّ الذي كانَ الدليلا
أنَّ وردَ العشقِ لو غنَّى على بابِ النهارِ
لاستغاث النهدُ من جمرِ الحوارِ
قالَ للأوتارِ حنِّي
واغزلي كفَّ الفتى شهدًا يوافي
أبجدياتِ اللغاتِ
واثقبي للنورِ صوتي أو جداري
فالمحارُ
حين ردَّ الصوتَ للريحِ الجريحِ
واستامَ العودُ منهُ
أيقظَ المنسيَّ جهلاً بالقرارِ
والرموزُ الحمرُ ردَّتْ
في المدى بابَ الفرارِ
أبلغَ الصمتُ الصدى ردَّ الجوابِ
ها هنا صوتُ الحريقِ
يكتبُ الحقَّ البريءَ
في تجاويفِ المحارِ.