سمعتُ مقالةً أبْلَتْ جديدي
يردِّدُها فَمُ اليمنِ السعيدِ
يعودُ العيدُ بالخيراتِ وعدا
وعيدُ اليوم يأتي بالوعيدِ
أنا اليمنُ السعيدُ أموتُ غدراً
بسمٍّ مِن بنيّ على وريدي
أنا اليمنُ السعيدُ بجوفِ قهرٍ
وقد قتلوا بنيَّ على حدودي
فكفوا شركم عنّي فإني
بمنجى لا يراودهُ يهودي
ولمّوا بالإخا شملَ الحيارى
وكونوا مثل هارون الرشيد
فنعم الموتُ تحت ظلالِ حبٍّ
وبئس العيشُ في كُرهٍ مديدِ
أنا اليمنُ السعيدُ أعيشُ حراً
وأعدائي لهم عيشُ العبيدِ
أنا اليمنُ السعيدُ وليس عهدي
كعهدِ (الشاه) أو عهد (السعودي)
سلوا التأريخَ والقرآنَ عنّي
سلوا بلقيس عن بأسٍ شديدِ
رصيدُ المالِ في الإقدامِ صفرٌ
وللإقدامِ عونٌ مِن رصيدي
فإن نزل العِدا يوماً بأرضي
سأحشرهُمْ بنارٍ في صعيدِ
أنا البلدُ الوصي بعقرِ داري
أنا البلدُ العَصيُّ على الحشودِ
ولن تُفني وجودي ألفُ حربٍ
ولا يفنى بنا المجدِ التليدِ
أنا اليمنُ السعيدُ لسان حالي
يرتِّلُ بالهوى نظْمَ القصيدِ