لم أعد أُجيدُ الانحناءَ لِخاطِرٍ
يُخفي الخناجرَ خلفَ بابِ وِدادِ
أنا لستُ ممّن يشتري الودَّ الذي
يُبنى على التمثيلِ والإسنادِ
قد كنتُ أُعطي القلبَ دونَ حسابِهِ
وأظنُّ أنَّ النُّبلَ فعلُ أيادِ
حتى تعلّمتُ الحقيقةَ مرةً
أنَّ الصفاءَ ضريبةُ السُّذّاجِ
بعضُ القلوبِ تُجيدُ فنَّ تقنّعٍ
حتى تظنَّ الصدقَ محضَ رمادِ
تمشي معك، والشرُّ يُحكمُ خُطوَها
ويُربِّي الطعناتِ في الأجسادِ
تُهدي الأمانَ مؤقّتًا متبسّمًا
وتشدُّ حولَ رقابِنا الأوتادِ
فقلعتُ عن قلبي بقايا ساذجٍ
وسكبتُ نارَ الوعي في الإبعادِ
لا أستظلُّ بزيفِ دفءٍ عابرٍ
ولا أُقايضُ عِزَّتي بمرادِ
أنا قائمٌ، إن مالَ غيري خاشعًا
كالصخرِ لا يثنيه حدُّ حدادِ
الصمتُ حكمي، والكرامةُ رايتي
وبها أختمُ سيرةَ الأمجادِ