يا شاري البرق من تهامه
رويدك اللمع والخفوق
حليت قتل الشجي ظلامه
في ذمتك قلبه المشوق
مسكين مستصحب السلامه
قام يسألك علم لا يعوق
فكان جوابك عليه حمامه
ما هكذا تفعل البروق
هل في تهامه بكت غمامه
ضحكت في دمعها الدفوق
فاخضر من رملها ثمامه
واصفر من نخلها العذوق
ومن سمر بالكثيب الأعفر
بعدي على ساري القمر
وأبيض الفل ذاك الأزهر
شبيه ثغر الرشا الأغر
من شك زهره ومن تمشقر
ورصفه ساعة السمر
وهل خطب قمري الحمامه
في منبر النخلد السحوق
فإيه هل قام في مقامه
لا زيله عنه ما يعوق
والليل قد رققت ظلامه
نسيمة الفجر بالخفوق
فشوش العود وهو مائل
للطير حين أسحر النسيم
فاستيقظت نوم البلابل
ورددت نغمة الرخيم
وأقبلت زمرة العنادل
بنغمة الحازق السقيم
فقومت للهوى قيامه
وللطرب والسرور سوق
مفاتح الخير والكرامه
والفضل والرعي للحقوق
من ليس في وصفهم ذمامه
وليس في فعلهم عقوق
وهل ظباء الربا الرغاديد
تسنح إذا شمت البرود
وتطبع الطيب وتوضح الجيد
وتنقش الكف والنهود
وتنعم أعطافها الأماليد
بريمها مذهب البنود
والأنف مايل عليه زمامه
يشا من المبسم الغبوق
وتلوى اذ يا لها لثامه
للثغر والمعطس الفروق
مثل القمر غطت الغمامه
بعضه وباقيه في شروق
وبعد يا بارق التهائم
إن لاح بأرض الحصيب سناك
فقل دوين النقا المشائم
وراعي الدير أنا فداك
صبك بأرض الجبال هايم
عساك تشاه مثلما يشاك
واجامع الحسن والزخامه
لا عيش في فرقتك يروق
محمد الغوث في القيامه
للناس إن ضاقت الخنوق
صلاة ربي عليه مدامه
والآل ما لاحت البروق