يَا قَبَّحَ اللهُ صِبْيَاناً تَجِيءُ بِهِمْ
أُمُّ الْهُنَيْبِرِ مِنْ زَنْدٍ لَهَا وَارِي
مِنْ كُلِّ أَعْلَمَ مُنْشَقٍّ مَشَافِرُهُ
وَمُؤْدَنٍ مَا وَفَى شِبْراً بِمِشْبارِ
يَا وَيْحَ شَيْماءَ لَمْ تَنْبِذْ بِأَحْرَارٍ
مِثْلِي إِذَا ما اعْتَرَانِي بَعْضُ زُوَّارِ
إِنَّ القُرَيْظينَ لَمْ يَدْعُوكَ كُنْيَتَهُمْ
فَأقْصِرِي آلِ مَسْعُودٍ وَدِينارِ
أَمَّا الإِمَاءُ فَمَا يَدْعُونَنِي وَلَداً
إِذَا تُحَدِّثَ عَنْ نَقْضِي وَإِمْرَارِي
يَا بِنْتَ أُمِّ حُدَيْرٍ لَوْ وَهَبْتِ لَنَا
ثِنْتَيْنِ مِنْ مُحْكَمٍ بِالْقِدِّ أَوْ تَارِ
إِمَّا جَدِيداً وَإِمَّا بالِياً خَلَقاً
عَادَ الْعَذَارَى لِقَطْعِيهِ بِأَسْيَارِ
لَكَانَ رَدْءاً قَلِيلاً وَاعْتَجَنْتُ لَهُ
صَهْبَاءَ مَقَّعَها حَاجِي وَأَسْفَارِي
أَنَا ابْنُ أَسْمَاءِ أَعْمَامِي لَهَا وَأَبِي
إِذَا تَرَامَى بَنُو الْأَمْوَانِ بِالْعَارِ
قَدْ جَرَّبَ النَّاسُ عُودِي يَقْرَعُونَ بِهِ
وَأَقْصَرُوا عَنْ صَلِيبٍ غَيْرِ خَوَّارِ
مَا أَرْضَعَ الدَّهْرُ إِلَّا ثَدْيَ وَاضِحَةٍ
لِوَاضِحِ الْوَجْهِ يَحْمِي حَوْزَةَ الْجَارِ
يَسْتَلِبُ الْقِرْنَ مُهْرَيْهِ وَصَعْدَتَهُ
حَقّاً وَيَنْزِعُ عَنْهُ ذَاتَ أَزْوَارِ
مِنْ آلِ سُفْيَانَ أَوْ وَرْقَاءَ يَمْنَعُها
تَحْتَ الْعَجَاجَةِ طَعْنٌ غَيْرُ عَوَّارِ
يَمْنَعْها كُلُّ مَدْرُوءٍ بِصَعْدَتِهِ
نَضْحُ الدَّباءِ عَلَى عُرْيَانَ مِغْوَارِ
تَسْمَعُ فِيهِمْ إِذَا اسْتَسْمَعْتَ وَاعِيَةً
عَزْفَ الْقِيانِ وَقَوْلاً يَا لَعَرْعَارِ
طِوَالَ أَنْضِيَةِ الْأَعْنَاقِ لَمْ يَجِدُوا
رِيحَ الْإمَاءِ إِذَا رَاحَتْ بِأَزْفَارِ
وَالْقَوْمُ أَعْلَمُ أَنَّا مِنْ خِيَارِهِمُ
إِذَا تَقَلَّدْتُ عَمّاً غَيْرَ مِيْشَارِ
فَزّاً بِسَيْرِي وَبَرْدُ اللَّيْلِ يَضْرِبُنِي
عُرْضَ الْفَلاةِ بِثُنْيَانٍ وَأَكْوَارِ
أَمَّا الرَّوَاسِمُ أَطْلَاحاً فَتَعْرِفُنِي
إِذَا اعْتَصَبْتُ عَلَى رَأْسِي بِأَطْمَارِ
وَلَمْ أُنَازِعْ بَنِي السَّوْداءِ فَيْئَهُمُ
وَالْعَظْلَمِيَّاتِ مِنْ يَعْرٍ وَأَمْهَارِ
فَكُلُّ سَوْدَاءَ لَمْ تُحْلَقْ عَقِيقَتُها
كَأَنَّ أَصْدَاغَها يُطْلَيْنَ بِالْقَارِ
لَقَدْ شَرَتْنِي بَنُو بَكْرٍ فَمَا رَبِحَتْ
وَلَا رَأَيْتُ عَلَيْها جَزْأَةَ الشَّارِي
إنَّ الْعُرُوقَ إذا اسْتَنْزَعْتَها نُزِعَتْ
وَالْعِرْقُ يَسْرِي إذَا مَا عَرَّسَ السَّارِي