تخطَّ إلى المحتوى

وذكرتها فبكيت من المي

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

وذكرتها فبكيت من المي

كالماء يصعد من قرار الارض نز الى العيون دمي

وتحرقت قطراته المتلاحقات لتستحيل الى دموع

يخنقني فأصك اسناني لتنقذف الضلوع

موجا تحطم فوقهن وذاب في العدم

دخان في القلب يصعد

ضباب من الروح يصعد

دخان ضباب

وانت انخطاف وراء البحار وانت انتحاب

ونوح من القلب كالمد يصعد

ودمع تجمد

وغصت به الاه في الحنجره

ذكرتك يا كل روحي ويا دفئ قلبي اذ الليل يبرد

ويا روضة تحت ضوء النجوم بقداها مزهره

وذكرت كلتنا يهف بها ويسبح في مداها

قمر تحير كالفراشة والنجوم على النجوم

دندن كالاجراس فيها كالزنابق اذ تعوم

على المياه وفضض القمر المياها

وكأن جسمك زورق الحب المحمل بالطيوب

والدفء وز المجداف همس في المياه يرن آها

فآها والنعاس يسيل منك على الجنوب

فينام فيه النخل تلتمع السطوح بنومهن إلى الصباح

أواه ما أحلاك نام النور فيك ونمت فيه

والليل ماء والنباح

مثل الحصى ينداح فيه وأنت أول وارديه

هو الصيف يلثم شط العراق

بغيماته ذاب فيها القمر

وتوشك تسبح بيض النجوم لولا برودة ماء النهر

وهف شراع لأضلاعه في الهواء اصطفاق

وغنى مغن وراء النخل

يغمغم يا ليل طال السهر

وطال الفراق

كأن جميع قلوب العراق

تنادي تريد انهمار المطر

وصعدت نحوك والنعاس رياح فاترات تحمل الورقا

لتمس شعرك والنهود به تموت

حينا وتلهث في النوافذ من بيوت

ألقاك في غرفاتها وأشد جسمك فار واحترقا

أني أريدك اشتهيك أمس ثغرك في رساله

طال انتظاري وهي لا تأتي وتحترق الزوارق والتخوت

في ضفه العشار تنفض وهي لاهثة ظلاله

عل الرياح حملن منك لها رسالة

لم تبخلين علي بالورقات بالحبر القليل وسحبه القلم الصموت

إني أذوب هوى أموت

وأحن منك إلى رساله