تخطَّ إلى المحتوى

كتب الشاعر اسماعيل حقي الجنابي متسائلا

الخفيف

١٣ بيت

المتفرقات

كتب " الشاعر اسماعيل حقي الجنابي متسائلًا :

أيُّ عيدٍ يُسَرُّ فيه الوجودُ

فوق دمعٍ تلاطمتْهُ الخدودُ

فوق أوجاعِ مَنْ مضوا دونَ ذكرى

يستشيطُ الأسى بِهمْ والوعيدُ

فوق أحلامِ مَنْ قضوا في المنافي

غيرَ أنَّ الصّدى الهواءُ الوحيدُ

رُبَّ موتٍ يعبّئُ الّليلَ سَرْجًا

لحصانٍ بألفِ حربٍ تميدُ

وعلى موطئ الجراحِ سيوفٌ

لمْ يزلْ جرحُها الضّنى والجحودُ

أيُّ عيدٍ وتلكمُ النّاسُ صرعى

وعلى الذلِّ يستفيقُ الوليدُ؟

فأجبتُه :

إنّني معْكَ ما تقولُ أُعيدُ

آهِ مِنْ أمّةٍ جفاها النّشيدُ

ولقد أصبحتْ تلوكُ رمادًا

وغزا صدرَها بعنفٍ جليدُ

في جحيمٍ تسيرُ فوق سيوفٍ

وبنوها عند الغريبِ عبيدُ

فمتى تصحو مِنْ نعاسٍ وموتٍ

ومتى عندها يخيِّمُ عيدُ؟

هذه مُنيتي فهل مجدَ أمسٍ

بعد أنْ غابَ وانتهى نستعيدُ؟