تخطَّ إلى المحتوى

يا ليلة فيها بعيد الريح يصفر ويعوي

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

يا ليلةٍ فيها بعيد الريح يصفر ويعوي

جابت من أخبار الشتا مالذ للفرقى وطاب

مرت ولا مرت بها اللحظة على الوجه السوي

لأجل اندرق عن بندق الشرهة ورماي العتاب

كتبتها وأنا أدري إن الضعف للمحبط قوي

يقين.. يهزم واقع الغدرا ويعصف بالرقاب

كتبتها والبا مدوزنها على الحرف الروي

أحاول اطرقها واخاتل بالضيا نجمة وباب

واضرب وأنا في غبة المجهول افكر وانزوي

وأقول في نفسي واهز الضلع وأوغل فالرحاب

هذي عصاك وهذي الغربة والأقدام تهوي

على كثيب الرمل والمنفى يباب في يباب

وهذي رحولك لا شداد ابها ولا عرْقٍ روي

والبرد يا هذا الفتى سرٍ من أسرار الغياب

صارت لك الدنيا دواهي برد والموقد خوي

تقرا عليه الريح من لوح الشتا كذبة كتاب

ما عاد لك من جمرة أحلامك دفا لو تكتوي

ما يدفي إلا رهبة الحمى من أشباه الدواب

تحن في صدرك مطاليع الكلام المسقوي

وتردد اجملها على باب التلاقي والعذاب

تخونك أصحابك وتشوي طيبك المزهر شوي

من بعد ما كنت الذرى والظل والما والسحاب

ويخونك أقرابك وتبقى في نواظرهم ذوي

غصنٍ لحته الريح والسافي وجلاد السراب

ويخونك الأسفلت والضوضا ي أبو وجه قروي

وتعرض أحلامك لسكين الشتايم والسباب

وتخونك الدنيا وما فيها وتهدر وتعوي

لا صرت مخلص ما تخون الناس وتخون التراب