تخطَّ إلى المحتوى

إنه وجع لائكي صميم

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

إنه وجعٌ لائكيٌّ صميمٌ

يقيس بحالاته دمَنا

للدوائر ينظُرُ

ثم يصير أنَاهُ

يصير اليقينَ الذي يرتقي الرأسَ

يصحب سنبلة الزمن المهترِي

تصطفيه الجهاتُ

تؤازره بالبداهةِ

ماذا يكون الفراغ سوى حجلٍ

تاهَ في الغابِ

ثم ارتأى أن يجيء المَتاهَ

من الهدْبِ

ماذا تكون الأعاصير غير قميصٍ

يحب الوضاءةَ بين

يديّ الرياحِ

وحين أغار على الوقتِ

لم ينتبه للإحالاتِ

(من دلّكِ اليوم سهوا على الأرضِ

أيتها الدالياتُ الحنيفةُ؟)

يبتسمُ الأفْقُ مغتبطا بالطيور التي

حين تعبرهُ يلمع الشوقُ

تحت نواظرها

والبوارق تجري بلا هدّفٍ

في مراوحها

إنه حين طار إلى وعدهِ

أسْرجَ البدءَ متئداً

في جناحيْهِ

نادى الفجاجَ يُطمْئِنها بفتوحاتهِ

ثم كي لا يعيش وحيدا

كخريفٍ محليٍّ بهندامه الأزليِّ

لقد كنت أفهم نيرانهُ وهْيَ تصعدُ

بين أصابعهِ

صوبَ فذلكةٍ لرخامٍ قديمٍ...

بإحدى الليالي

بدا البحرُ منشغلاً

يإعادة بعض الخوارج من موجهِ

داخل السرْبِ حين أبتْ أن تغرّدَ

رفقةَ جوق القطيع.

مسك الختام:

في النتِّ ألقى منْتهى هذَيانه

ولنا توجّهَ قائلا: أنا شاعرُ

يا صاحبي دعْ قارئيك ليحكموا

كم "شاعر" هو في الحقيقةِ ناثرُ

للشعر بالأفذاذ قامت دولةٌ

ليست لها في العالمين نظائرُ

واليوم فينا من يريد أفولَها

فدْمٌ له في الشعر حظٌّ عاثِرُ