تخطَّ إلى المحتوى

بوافر ذخر زاد من ثواب

الوافر

١٢ بيت

الزهد

بِوَافِرِ ذُخْرِ زَادٍ مِنْ ثَوَابِ

وَزُهْدِ مَعِيشَةٍ مِنْ مُسْتَطَابِ

وَأُنْسِ مَوَدَّةٍ مِنْ أَهْلِ تَقْوَى

عَلَى هَدْيِ اَلنُّبُوَّةِ وَالْكِتَابِ

مَلَاذُ اَلنَّفْسِ عَنْ فِتَنٍ أَتَتْهَا

مُزَيَّنَةً زُهَا مِنْ كُلِّ بَابِ

قَصِيرٌ عُمْرُ دُنْيَانَا كَظِلٍّ

تَدَانَتْ شَمْسُهُ أُفُقَ اَلْغِيَابِ

فَكَيْفَ إِذَا نَهَارُ الْعُمْرِ وَلَّى

وَلَيْلُ الْقَبْرِ غُطَّى بِالتُّرَابِ

اَنَا مِنْ خَلْقِ طِينٍ كَيفَ أَقْوَى

جَحِيمًا أَجَّ مِنْ صَخْرٍ مُذَابِ

فَمَالِي غَيْرَ أَعْمَالِي نَجَاةٌ

مِنَ اَلْأَهْوَالِ فِي يَوْمِ اَلْحِسَابِ

رَصِيدٌ يُثْقِلُ اَلْمِيزَانَ يُنْجِي

رِقَابًا مِنْ لَظَى نَارِ الْعَذَابِ

فَبُعْدًا لِلرَّذَائِلِ بُعْدَ هَجْرٍ

وَقُرْبًا لِلْفَضَائِلِ بِانْجِذَابِ

عَلَى اَلْإِيمَانِ أَبْقَى فِي أَمَانٍ

بَقَاءُ اَلنَّفْسِ مِنْ وَهْمِ السَّرَابِ

كَأَنَّ الْعُمْرَ قَافِلَةٌ خُطَاهَا

عَلَى سَهْلٍ وَأَحْيَانًا هِضَابِ

مُحَمَّلَةٌ بِنَا والرَّكْبُ يَمْضِي

إِلَى حَطٍّ بِهَا حَمْلُ اَلرِّكَابِ