حب أهل الهوى وسكان نجد
في جناني وفي فؤادي خيم
فاض دمعي من فرط شوقي إليهم
ثم لما استتم اعقبه الدم
بغيتي مطلبي نزولي بسوح
كان فيه مثوى الحبيب المكرم
ما مرادي من الوجود سواهم
انهم بغية الفقير المتيم
يا سميري رفقاً بصب حزين
دنف لا يزال من شدة الهم
ما شرى البرق نحو أهل المصلى
الأجلا الا وللشوق اضرم
قلت للطرف افسح العذر حتى
يعلم الجاهلون صدقي فاحجم
ان قول العذول دع ذا التصابي
مثل ما قيل عندنا في ابن مريم
يا حويدي المطي ان جزت يوماً
بربوع بها الاحبة خيم
صف ضنائي وصف تبلبل لبي
انني لا ازل مضنى ومسقم
فعساهم إذا ذكرت شجوني
يرحموا عبرتي فذو الحود يرحم
ليت شعري هل للبعاد انقطاع
ان يدم فالمحب بالبخت يسلم
يا حبيا ذكراه راحي وروحي
جد بوصل فالوصل اعظم مغنم
وتعطف على الفقير المعنى
وتلطف وجد ورف وتكرم
بعت روحي وبعت نفسي بوصل
منك لا شك والنقايض يلزم
ان شان الهوى غريب عجيب
منه ذو النطق عاد يا صاح ابكم
وكذا العاقل الحكيم إذا ما
ذاق طعم الهوى تحول مغرم
وكذا الطفل ان يذوق منه بعضا
صار شيخا والشيب للراس قد عم
ان بحر الهوى مهول وصعب
كم جوار غرقن في ذلك ا ليم