تخطَّ إلى المحتوى

هوى الجآذر في القيعان والأجم

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

هوى الجآذرِ في القيعان والأجَمِ

أنسى المتيَّمَ جيراناً بذي سلمِ

وزاد قلبي ولوعاً في محبتهم

أن الهوى لم يزل في خافقي ودمي

متيّمٌ بغزالٍ كان يألفها

من أجلها صار نِضْوَ الهمِّ والسقم

يبيت يرعى نجومَ الليل يرصدها

من شفَّهُ الوجدُ لم يهجع ولم يَنَم

وراعه أنْ رأى في الأفق من كثبٍ

نوراً تألَّقَ فوق البيت والحرم

كأنه نور طه حالَ مولده

كالبرق لاح لدى الظلماء من إِضم

نَحِّ التغزلَ والتشبيب ناحيةً

واسلكْ هُديتَ سبيلَ النجْح واستقم

وانظمْ شعورك شعراً رائع النغمِ

في مدح خير الورى المختار في القِدم

من كان مبعثُه بعثاً لأمته

وقومه من وِهاد التيه والعدم

وكان مولده مجداً ومفخرةً

لقومه دون خلقِ الله كلهم

قد جاء بالسمحة البيضاء ينشرها

بين البَريِّةِ في الأقطار والأمم

وكان ذا ثقةٍ بالله معتصماً

بحبله عصمةً من أوثق العِصَم

لمّا يزل ذكْرُه في الذكْرِ مرتفعاً

نتلوه صبحَ مساء طيِّب النَّسَم

محمدٌ سيد الدنيا ومنقذها

محمدٌ خير من يسعى على قدم

محمدٌ سيد الكونين والثقلي

نِ والفريقين من عُرْبٍ ومن عجم

قولُ البُصَيريِّ هذا لست أَرْدُدُهُ

إن البُصَيريَّ فذٌّ بالغ الحِكم

وخير من مجَّدَ المختار ممتدحاً

ببُردةٍ خُلِّدتْ لم تبلُ من قِدَم

شوقي أمير القوافي كان عارضَه

فلم يقاربْه في نظْمٍ ولا كلم

ماذا أقول وقد أثنى الإلهُ على

رسوله بكمال الخلق والعظم

ما بعد مدح إله العالمين له

في مُحكم الذكر والآيات والكَلم

ومن أنا كي أصوغَ القولَ في عَلَمٍ

عالي المكانة مرفوعاً على علم

أتى يتمّمُ أخلاقَ الورى وبنى

من المكارم صرحاً غيرَ منهدم

والجاهليةُ قد زادت جهالتها

والكونُ يسبح في داجٍ من الظُّلَم

حميَّةٌ لامستْ أفهامَهم فغدوا

لا يؤمنون بغير الجِبْت والصنم

وَأْدُ البناتِ لهم مجدٌ ومكرمةٌ

لا يفقهون حنانَ البِرِّ بالرحم

والكلُّ في غفلةٍ عمّا يُراد بهم

لا يهتدون صراطَ الحق كالبُهم

هداهمُ اللهُ للإسلام فانقلبوا

خير البرية والأقوام في القيم

دانوا بدين الهدى والحق واضطلعوا

بنشره في بقاع الأرض والأمم

على التُّقى والنَّقا قامت حضارتُهم

لولا التخلّقُ بالقرآن لم تقم

أكارمٌ عمَّتِ الدنيا مكارمُهم

وطوّعوا الناسَ بالإحسان والكرم

أشاوسٌ تملأ الآفاقَ هيبتُهم

كأنهم من أسود الغاب والأجَم

يا من أحبّوا رسولَ الله في ثقةٍ

وتابعوه بلا شكٍّ ولا سأم

صلّوا عليه ولا تنسوا شريعتَه

وراقبوا اللهَ تغْدوا سادةَ الأمم