تخطَّ إلى المحتوى

أرى الحب نعمة هذا الوجود

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أرى الحبَّ نعمةَ هذا الوجودِ

ووردةَ روضته العاطرهْ

وتجربةً كلُّها متعةٌ

تُسرّي عن الأنفس الصابره

وتجعل للعيش طعمًا ولونًا

وتفتح آفاقَه الساحره

ومن لم يمرَّ بها لم يُفِقْ

وعاشَ لياليَه فاتره

ألم ترَ أن النّسيمَ العليلَ

يمرّ على الوردة الساكره

يبادلها الحبَّ في رقّةٍ

فتهفو إلى حِضنه طاهره

وتهديه من عطرها نفحةً

وتهتزّ في خفّةٍ شاكره

وأمواجَ بحرٍ عميقٍ نحبّ

سواحلُه قد سعتْ هادره

تُقبّل أقدامَها في حنينٍ

لتطفئَ أشواقَها الثائره

ومن يتأمّلْ جمالَ الوجودِ

يرَ الحبَّ بسمتَه الساحره

وكلٌّ له توأمٌ في الوجودِ

ويبحث عنه إلى أن يراهْ

فيرتشفان صفاءَ وودّاً

ويقتسمان نعيمَ الحياه

وللحبّ منهجُه المستقيمُ

ومسلكُه الطاهر المشرقُ

إذا طرقَ البابَ لبّتْ قلوبٌ

وتُصغي إلى صوت مَنْ يَطرق

يهذّب أصحابَه إذ يزورُ

فيغدون أهلَ نقاءٍ ونُبلِ

ويقضون أيامَهم في وئامٍ

وعيشٍ سعيدٍ وأنسٍ ووصل

ولا يأثمون فهم عابدونَ

بعيدون عن كلّ زيغٍ ومَيْل

سفينتُهم في محيط الحياةِ

بكلّ أمانٍ تشقّ العُبابْ

شراعُ التسامحِ يجري بها

ويُبعدها عن صخور الصعاب

أرى الحبَّ فصلَ ربيعٍ جميلٍ

وفجرَ حياةٍ وشرخَ شباب

أراه نسيمًا رقيقًا وعطرًا

يخلّص من جفوةٍ واكتئاب

أراه سُمُوّاً وطهرًا، أراهُ

يفجّر معصرةً في السّراب

يحقّق مُستعصياتِ الأماني

ويُنبت أعشابَه في اليباب