وما العمر إلا ساعة بعدها غدٌ
وكل حبيب عن ثراك سيهرب
وما المرء إلا باللسان مذهّب
فلا تقف ما يؤذيك دوما فتتعب
لسانك طهّرْ مِنْ قبيح وعائب
فمثلك كل الناس تصفو وتغضب
فحتف الورى قبح اللسان ولعنه
وتلك القرى صارت بهم تتقلب
ففي كل واد بعرة لمخنث
وماجنة ترقى القصور وتحجب
ففي كل شر ذكرها متواجد
وفي كل حرب قولها يُتَرَقَّبُ
ولكنّ أرضي للعقارب مأتم
وسيفي من الباغي كريم مخضبّ
فيا قومنا عفّوا تعفّ نساؤكم
ويا قومنا عذب اللسان مقرب
فقد ساد قومي كل أرض بعدلهم
وحسن فعالٍ قبل ذاك برطِّبُ
وإن الفتى من حسن قول لمرتق
كما يرتقي من للفرائض ينسبُ
فكن في الحياة معلما متعلما
ولا تصحب الأنذال حينا فتعطب
فكل قرين بالقرين لمنبئ
وكلُّ سعير للمشرّد تسحب
فراقب إله الخلق في كل خلوة
فخسران شأن حين ربك يغضب
فيا من على عرش تقدس واستوى
أتيتك ندمانا لعفوك أطلب