تخطَّ إلى المحتوى

حملت سجائري معي و تعبي امتطى الليل

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

حملت سجائري معي ، و تعبي امتطى الليل

خطننا سويةً أن نبحث ، و نُعيد ما ضاع من الاحرف

الجو كان ممطرا جدا كشريانٍ ينزف

خُيلَ لي أن الغيوم تحفر باطنها

بسكينٍ حاد.

الأرض تتشقق

ينفذ الأوكسجين من رئة السماء

و جسدي يصرخُ صرخات نبي متعب

الطريق في بدايته

لكن رؤيتي للواقع

جعلت من المهمة أصعب

مشينا حتى وصلنا لدارٍ

رُسمَ على حائطه ألفٌ وباء

دخلت ببطء

سألت الفراغ عن هذا المكان

أجابني برهفةٍ، وكأني لَمحتهُ

يُحرك بأصبعه وهوَ مشلول

: يا صغيري هنا البداية

هنا ... سينتهي أيلول

سيبدأ الوقت بممارسةِ سحره

نحو المجهول...

-هربت حين رمقني بتلك النظرة

و الابتسامة...

كأنها سلخت ذاكرتي وحضرتها لقمة

أركض

ورائحة الدماء تزداد

توقفت وتحولت إلى جماد

حين رأيت كل تلك الاعداد

احرفٌ تقتلُ ، تتصاعد و تطعن بقاموس المعنى

تزداد اكثرَ فأكثر تلك الفجوة

صابني الفضول وزاد مني نشوة

قفزت نحوها ..

فوجدت في قعرها باقي الاحرف الناقصة

تترتب على شكلي

ترسمني وتلونني

تعطي لي اسما

تكونني من جديد

و تغني لي من بعيد.

"يا ساكنا في المعنى يا طفل انضج

خذ حياتك ، و خذ تلك الأمنية...

رش على حياتك ماء النسيان فإنها

ستعود كما كانت منسية".