هبّتْ عليكَ من الربيع نسائمُ
ورنتْ إليكَ من الغصون حمائمُ
والوردُ فاح من الرياض أريجُه
فهفا لذيّاكَ الأريجِ الهائم
ومغارسُ التفّاح أشرقَ نَوْرُها
وكأنه فوق الغصون عمائم
والأرضُ تزهو بالأقاح وفوقها
صوبُ القِطار من الغمائم ساجم
أَوَ ما ترى النوّارَ يبسم مثلما افْ
تَرّتْ من الغيد الحسانِ مباسم
في كلّ رابيةٍ يُغرِّد بكرةً
طيرٌ ينادي قُمْ بنا يا نائم
هذا هو الفردوسُ قد ظهرتْ لنا
منه على وجه الصباحِ علائم
بين البنفسجِ والشقيق خصومةٌ
كلٌّ يجادل خصمَه ويُلاطم
والنرجسُ الزاهي يُدلّ بحسنهِ
والوردُ في جبروته متناظم
والنهرُ مُنْعرجٌ يسيل كأنه
بين المروج دمالجٌ ومَتعاظم
والشمسُ بين خزامها وعَرارها
ذهبٌ يُسايره خريرٌ ناعم
نُعمى يجول بها الربيعُ وكم له
نِعَمٌ إذا رُقمِتْ يضلّ الراقم