فَلَسْتُ بمَحْنُوٍّ ولا جِدِّ مُكْرَمٍ
ثَوَائِي إذا لم أهْجُ آل مُخَرَّمِ
أَأَجْعَلُ عِرْضِي دُونَ أعْرَاضِكُمْ لكم
وأَكْلُمُ عِرْضًا كان غَيْرَ مُكَلَّمِ
وأَشْتُمُ قَوْمًا كان مَجْدُ أبِيهمُ
على كلِّ حالٍ راسيًا لم يُهَضَّمِ
وكان طويلَ الباعِ سَهْلاً فِنَاؤُهُ
وكان قَدِيمًا جُولُهُ لم يُهَدَّمِ
صَبُورًا على ما نَابَهُ غَيْرَ قُعْدَدٍ
وما جارُهُ في النَّائِبَاتِ بمُسْلَمِ
جوادًا لِبَاغِي الخَيْرِ يُسْفِرُ وَجْهُهُ
وإِنْ وَعَدُوا المَعْرُوفَ لم يتندَّمِ
وأَبْنَاؤهُ بِيضٌ كِرَامٌ نَمَى بهمْ
إلى السُّوْرَةِ العُلْيَا أبٌ غَيْرُ تَوْأَمِ
يَزِيدُ حَمَى يَوْمَ الصَّبَاحِ بِسَيْفِهِ
جِهَارًا وكَرَّ المُهْرَ يَعْثُرُ في الدَّمِ