خفقات الهوى ودقات قلبي
وذهولي ومن أودّ بجنبي
ومروري على منازل أحبا
بي بقلب مشّرد الفكر صب
وابتعادي لكن لغير جفاء
عن كرام هواهم حشو قلبي
واجتيازي مضيرب العزّ لم أح
ظ لديها بوقفة المتنبّي
وفؤادي ما انفك يمرح فيها
كدليل صدق على صدق حبي
فذهول القلوب عند تجلي
نار أحبابها عن الشوق ينبي
أنا أهوى الجمال أن باركته
لمسة الله فانجلى وهو يسبي
أنا أهوى الحياة تزخر بالعل
م وتجلو في أفقها كلَّ ندب
وأحب العيون تهمي من الخو
ف من الله وهي أكرم إرب
وصقيل صافي الفِرَند أصيلٍ
عربي النجار كالفصل عضب
فاض إحساسه فرق شعوراً
وطغى عُوده على كل صلب
وتحدَّى الأيام تقذف شرّاً
وهو كالطود شامخ الرأس مرب
طاف بي خياله بقريض
يوسفي الجمال يسبى ويصبي
ودعاني إلى اللَّحاق ولكن
أشقري عاثر فأنَّى ألبِّي
سالم العرض يا فتى حمد الحمد
أخا الحارث الهمام ابن كعب
أنت مني كجلدة بين أنفي
ومآتي فكيف ينساك قلبي؟
باركتك العلياء والمجد وال
جد فأنت الوفاء يا خير حب
وقرتك الأنوا تنزل بال
رحمة سيبا على المحيطات يربي
وتلقاك بالقبول قبيل ال
له والبيت والحجيج يلبي
ويد الله ترفع الحجب عن آ
ي التجلي وأنت ثم تلبي
وكأن الأيام حولك وعي
ومن الوعي أنت آية قرب
وكأن الدنيا صحائف نور
ومن النور أنت صفحة قلب
وكأن الزمان وحي ملاك
ومن الوحي أنت إمداد وهب
وكأن السماء فيض نبوغ
ومن الفيض أنت منهل سحب
وكأن الوجود ماء سماء
ومن الماء أنت ثجّاج عذب
وكأن الحياة حب نزيه
ومن الحب أنت زورة غِبّ
وكأن الأكون مرفأ شوقٍ
ومن الشوق أنت عامل نصب
يا صديقي أتحتفني بعتاب
ما ألذَّ العتاب من خير صحب
غير أني آثرت أن لا أراني
لجميع الإخوان دورة عتب
وخليق بالعفو مثلك رعيا
لظروف الإخاء من غير سلب
ورجال الإيمان يرعون في ال
له أخاهم ولوتجافى بجنب
والاُلى زرتهم شيوخ قدامى
حقهم واجب كحق المربي
فيهم روح ذلك السلف الصا
لح مَن دِين حبهم خير كسب
وهناكم إخوان صدق كثير
نارَ منهم على المحبة دربي
حقهم واجب عليَّ فمن لي
بوفاء لحق كل محب
ولو أني حاولته لوهى بي الشو
ط عن واجب وعن مستحب
أنت منهم وأنت أدرى بحق ال
له يا ابن الكماة من خير عرب
فاقبل العذر يا أخي وأقلني
إن يكن ما أتيته شبه ذنب
فبودّي رضاك ما بزغت ش
مس بشرق يوماً ومالت لغرب
ولك الحكم يا أخي ولك العتب
ى إلى أن ترضى وذلك حسبي
يا ابن ودّي أنا الوفي لخلي
رغم ما في الحياة من كل صعب
أنا من لا يغيب عنك فواقا
لو تنآى فقالبا دون قلب
أنا من سوّد الوفاء صحافاً
ورعى جانب المحب الأحب
غير أني ما زلت أزدرع التقص
ير حرثا والدهر ثمت حربي
جاذبتني الأيام ثني عناني
فتراميت بين ضيق ورحب
ورعيت الفؤاد وهو سوام
خلف أطواره بخصب وجدب
وعجمت الحياة عوداً وحلّل
ت رموز الزمان والجد ركبي
فصف الدهر أو فصفني فيه
تصف العز فوق أظهر قُبِّ
وسل الله رحمة تشمل الك
ل فرحماه لا تحد بغرب
وافضض الختم بالصلاة على المخ
تار مسكا عن نفحة الخلد ينبي