ليتَهُ اعْتادَ ذا الزمانُ الوِصَالا
ما رَمَانا بضفَّتيْه انتقالا
رُبَّ ليلٍ تَغلَّسَ الناسُ فيه
ضاءَ مِنَّا تَوَقُّداً واشتِعالا
بِتُّ فيه وليس بدرٌ ونجمٌ
غير خِلٍّ ووجهُه قد تلالا
هفَّ نحوي وقد هففْتُ إليه
ما أطَقنا على البِعادِ احتمالا
ملتُ من فرطِ ما أُذِقْنا ومالا
قد سكِرنا وقد غدَوْنا ثمالى
غمرةُ الحبِّ صبَّبَتنا كؤوساً
عبَّ كُلٌّ من الحبيب انثِمالا
فانتشَينا وفِيَّ في فِيهِ شهدٌ
وانثَنَينا وفِيهِ فِي فِيَّ سالا
قد رقَصنا حتى رقَصنا ظِلالا
وارتشَفنا حتى ارتشَفنا الخَيالَا
أين مِنَّا لياليُ الأنسِ ولَّتْ
ليتَهُ كانَ أنْ تُولِّي مُحَالا