صدفة .. شاء القضاء بغربة أن نلتقي
وقفتْ أمامي فجأةمذهولةلم تنطقِ
هي نفسها بالقامة الهيفاء والوجه النقي
بالشامة السمراء فوق جبينها المتألق
هي نفسها بالبسمة الجذلى وسحر المنطق
وتساءلت: أنت هنا؟ في عمق هذا الأفق
قالت: أما زلت شقياً مذ عهدتك يا شقي؟
طيراً ملاعبه المدى متشوقاً للمطلق
فأجبت:لاإني سئمت من الرحيل المرهق
ضاعت خطاي على الطريق بكل درب مغلق
ما أصغر الدنيا بنا والأفق ليس بضيق
أتصدقين بأننا من بعد دهرٍ نلتقي
في غابة خلف المدى مجهولة لم تطرق
سكتت وران على كلينا ظل صمت مطبق
وتأملت عيناي في الوجه النضيرالمطرق
وقرأت تاريخي على أجفانها لم أنطق
وعبير أيام لنا .. كانت كعطر الزنبق
ولت مع الزمن الذي أزرى بنا لم يشفق
وأخذت في كفي راحتها ... كطير مرهق
وضممتها فشممت فيها عطر ماض شيق
وبكت بصمت ثم سرنا في الصباح المشرق
والتف ساعدها يعانق في حنان . مرفقي