عزّتكمُ الدنيا وهنّا
فرقصتم طيرا وغصنا
ملّكتموها بالغنى
وملكتها شعرا وفنا
أنتم مشيب في الصبا
وأنا الشباب كبرت سنا
عشرون عاما والزمان
يؤودني ضنّا وغبنا
وتجددون هناءكم
وأجدد الأحزان حزنا
وأنا لكم فلك النجاة
وكم بكم أغرقت سفنا
يا للغريق إذا استغاث
بقادر في اليمّ ضنا
لا تملكون سوى الملام
وما ضللنا أو أثمنا
أبنى لكم صرح الوداد
وكم حطمتم منه ركنا
كم من صديق شامني
أبكى من البلوى فغنى
كم شامت قد سره
قلقى بعيشي فاطمأنا
هي هدنة في محنتي
إن عدتم للحروب عدنا