وَدَمْعَتَي مِنْ لَظًى لِلْحُبِّ تَنْسَكِبُ
فراقُها لوعةٌ في القلبِ يَضطَرِبُ
كيفَ الحياةُ بلا شوقٍ يُؤَانِسُنَا
إنسٌ بلا غَزَلٍ تُزْرِي به الحِقَبُ
قد يُصْلِحُ البينُ أحداثًا تمزقُنا
لكنّ بَيْنَكِ بِالآهَاتِ يَنْسَكِبُ
فالقلبُ بعدَكِ أشلاءٌ مُبَعْثَرَةٌ
كأنّ بَيْنَك لا لَهْوٌ ولا لَعِبُ
لا باركَ اللهُ في أمرٍ يفرّقُنا
فَظِلُّ صورتِكم قدْ حَفَّهُ العَحَبُ
لازالَ شوقي على نهجٍ يهذّبُنَا
لمْ يُثْنِهِ نَصَبٌ يَوْمًا ولا وَصَبُ
فلجَةُ البَيْنِ أمواجٌ تحاصرنا
وقاربي سكنٌ طَوْقٌ لِمَنْ يَثِبُ
هيَّا اركبي أملي لازال يحرسنا
لا تسمعي قصصا فالنّارُ والحَطَبُ
لا تَصْرِمِي الودّ إنّ الودّ في ألمٍ
وصالحي الوردَ إن الوردَ مكتئبُ
إني أرى بينَكم طيفًا يجادلني
في صوتهِ ضَحِكٌ يلهو به الكذبُ
بل سائلي القلبَ هل يرضيهِ فرقَتُنَا
بِلَا سَيَحْكِي هُنَاكَ البَيْنُ يَحْتَجِبُ
إنْ كَانَ يُرْضِيكِ ما بِالبَيْنِ مِنْ فِتَنٍ
فقد جفاكِ الهوى والعهدُ والكُتُبُ
يا مهجةَ القلبِ هَلّا زلتِ في غضبٍ
فذا فراقي حقيقٌ أينما ذهبوا
من يَحْسَبِ الهَجْرَ نَصَرًا يَغْشَ هاويةً
ما ذاقَ طعمَ الهوى مَنْ نَهْجُهُ العَطَبُ
يحيا الهوى أَلِقًا مادامَ صَاحِبُهُ
بالعفو يُكْرِمُهُ للصّدْقِ يَنْتَسِبُ