مررت بدارها والحزن يُتْلَى
رأيت رياضها روضَ الهوان
أهذي شامنا من بعد عزّ
يصول بأرضها عيُّ اللسان
أتُزرَع أرضُها حقدا وغلا
وتُروَى بالمدافع والطّعان
غدونا نعشق الأضداد دوما
ولذنا بالمشقّق والدنان
فلا دين يحركنا لثأر
تحركنا فساتين القيان
ونثأر للبطون إذا منعنا
ونرضى بالتمزق في ثوان
شربنا الضيم كأسا تلو كأس
فكان نضالنا صوت الأغاني
مررت بدارنا فانصب دمعي
أتلك مفاخري عبر الزمان
كأن ديارنا دار لِفُرْسٍ
تسيّد عرشها دبُّ وزانِ
أذاك الذُلُّ للتّمحيصِ يسري
وبالضراء نُصْهَرُ بامتحان
شباب للغريب قد استداروا
هلمُّوا فارتعوا مثل الأتان
بجونة قد أتوا بالمسخ يهذي
بألفاظ تدمّر في المعاني
وفي الإعلام تدليس وبتر
لِيُهْدَمَ إِرْثُنَا مثل المباني
كأشباح نسير بغير روح
وتلفحنا البرية بامتهانِ