ألم تعلمي يا عَمرِك الله أنني
كريمٌ على حين الكرامُ قليلُ
وإني لا أخزى إذا قيل مُملقٌ
جوادٌ وأخزى أن يُقالَ بخيلُ
فإن لم يكن عظمي طويلاً فإنني
له بالخصال الصالحاتِ وصول
وإن أكُ قَصْداً في الرجالِ فإنني
إذا حلَّ أمرٌ سَاحتي لجليلُ
إذا كنتُ في قومٍ طوالٍ فضلتهم
بعارفةٍ حتى يُقالَ طويل
ولا خيرَ في طولِ الجسومِ وعَرضِها
إذا لم تَزِنْ طولَ الجسومِ عقولُ
ولم أرَ كالمعروفِ أمَّا مَذاقهُ
فحلوٌ وأما وجههُ فجميلُ
وكم قد رأينا من فروع طويلة
تموتُ إذا لم تحيهن أصول