سِرْ إلى ربك وضّاحَ الجبينْ
واتّخذْ سمتك بين الخالدينْ
واغْتَبِقْ كأس الرضا منتهلاً
واقْتَبِسْ من نور خير المرسلين
طالما نافحْتَ عن دين الهدى
بالبيان الفصل في الشعر الرصين
ترسل القول حِجاجًا دامغًا
وسهامًا في قلوب الملحدين
شفَّك الإسلام حبًا صغتَه
أدبًا يحسدهُ الدرّ الثمين
شعرُك العالي كتابٌ خالدٌ
كُلُّهُ يُمْنٌ فخذْه باليمين
لامسَتْه، فاغتذى أضواءها
نفحةٌ من لدُنِ الحقّ المبين
صورةُ الدين به باهرةٌ
حسنها يسبي عقول المؤمنين
صدفتْ همّتك القعساء عن
بيعِ مجدِ الشعر بالحظ المهين
وجمال الأدب الحيّ إذا
حلَّ نفسًا صانها عَمّا يشين
أنت يا «نجميَ» نجمٌ ساطعٌ
في سماء الفضل آمادَ السنين
يا صديقًا كان مَغْدَى سلوتي
في خطوبٍ وقعها هزَّ الوتين
خانني فيك بياني ونبا
قلمي عن طاعة القلب الحزين
كنتَ للإسلام صوتًا مطربًا
وقناةً، لسواه لا تلين
فاقتعدْ ربوةَ روضٍ أنُفٍ
واعزفِ الألحان بين المتّقين