صَلاَةٌ وَتَسلِيمٌ عَلَى المصطفَى الّذِي
بَدَا نُورُهُ والكَونُ تَحتَ غَيَاهِبِ
بِطَيبَةَ بَدرٌ مِن لُؤَيِّ بنِ غَالِبِ
بَدَا نُورُهُ والكَونُ تَحتَ غَيَاهِبِ
بَدَا بِمُحَيَّا آدَمٍ فَاعتَلَت بِهِ
مَلاَئِكَةٌ طَافَت بِهِ كُلّ جَانِبِ
بِهِ نَالَ أسمَاءً سَمَا مُعجِزاً بِهَا
لأملاَكِ رَبٍّ غَالِباً أيَّ غَالِبِ
بِهِ سَجَدَت لَهُ بِسَبعِ طَرَائِقٍ
وَمَن حَلَّ فِي مَشَارِقٍ أو مَغَارِبِ
بِهِ تَابَ مِمَّا كَانَ تَوبَتَهُ الّتِي
بِهَا قَد تَجَلَّى مُقتَدَى كُلِّ تَائِبِ
بِشِيثٍ بإِدرِيسٍ بِهِ ذَاكَ مُفرَدٌ
وَهَذَا عَلاَ وَكَانَ أوَّلَ كَاتِبِ
بِنُوحٍ بإِبرَاهِيمَ كُلٌّ بَدَا لَهُ
مِنَ اللهِ مَا لَم يَجرِ فِي فِكرِ حَاسِبِ
بِجَدِّهِ إسمَاعِيلَ قَد جَدَّ جِدُّهُ
بِهِ نَعتُهُ فِي الذّكرِ شِبهُ ثَوَاقِبِ
بِعَدنَانَ نَاصِبِ الحُدُودِ بِحُرمَةٍ
بإليَاسَ رَافِعِ العُلَى وَالمَنَاصِبِ
بِوَجهِ كِنَانَةٍ بِهِ رَاشَ سَهمُهُ
بِكَعبٍ بِهِ يَعلُو عَلَى كُلِّ غَالِبِ
بَشِيرَانِ بِالهَادِي الذِي بَشَّرَت بِهِ
كَتَائِبُ مِن كُتبٍ بِإثرِ كَتَائِبِ
بِشَيبَةِ حَمدٍ لاَحَ أصبَحَ فَائِحاً
كَحِيلاً دَهِيناً حَائِزاً لِمَطَالِبِ
بِعَبدِ الإِلاَهِ أصبَحَت نِسوَةٌ بِهِ
زَلِيخَا وَرَاوَدَت عَن اطهَرِ جَانِبِ
بآمِنَةٍ بِهِ بَدَت وَهيَ زَهرَةٌ
بِهَا زُهرَةٌ عَلَت أعَالِي الذَّوَائِبِ
بِهِ الحَبشُ قَد غَدَت كَعَصفٍ تَسَاقَطَت
وَأبرَهَةُ المَغلُوبُ غَيرُ المُغَالِبِ
بِهِ الكَعبَةُ الغَرَّاءُ نَارَت وَأشرَقَت
تُجَرِّرُ رَيطَاتٍ عَلَى كُلِّ كَاعِبِ
بِوَضعِهِ فِي شِعبٍ مَغَانِيهِ أصبَحت
تَفُوقُ مَغَانِي الشِّعبِ مَغنَى الأطَايِبِ
بِمَنكِبِ جَوزَاءٍ عَلاَ سُؤدَدٌ لَهُ
وَزَاحَمَ أفلاَكَ الدُّجَى بِالمَنَاكِبِ
بِبَدرٍ بِهِ كُلُّ المَحَاسِنش تُجتَلَى
لِنَاظِرِهِ بالعَينِ مِن دُونِ حَاجِبِ
بَلَى والضُّحَى واللَّيلِ مَا البَدرُ غَيرَهُ
وَلاَ اللَّيلُ إِلاَّ مَا جَلاَ مِن ذَوَائِبِ
بَرِئتُ مِنَ الوِدَادِ إن أسلُ تُربَةً
بِهَالاَحَ بالفرِدَوسِ مَمشَى الكَوَاكِبِ