تخطَّ إلى المحتوى

أبالغور تشتاق تلك النجودا

المتقارب

٣٤ بيت

المتفرقات

أَبِالْغَوْرِ تَشْتَاقُ تِلْكَ النُّجُودَا؟

رَمَيْتَ بِقَلْبِكَ مَرْمًى بَعِيدَا

وَفَيْتَ فَكَيْفَ رَأَيْتَ الْوَفَاءَ

يُذِلُّ الْعَزِيزَ وَيُضْوِي الْجَلِيدَا

أَفِي كُلِّ دَارٍ تَمُرُّ الْعُهُودُ

عَلَيْكَ وَلَمْ تَنْسَ مِنْهَا الْعُهُودَا؟

فُؤَادٌ أَسِيرٌ وَلَا يُفْتَدَى

وَجَفْنٌ قَتِيلُ الْبُكَا لَيْسَ يُودَى

سَهِرْنَا "بِبَابِلَ" للِنَّائِمِي

نَ عَمَّا نُقَاسِي "بِنَجْدٍ" رُقُودَا

مِنَ الْعَرَبِيَّاتِ شَمْسٌ تَعُودُ

بِأَحْرَارِ "فَارِسَ" مِثْلِي عَبِيدَا

إِذَا قَوْمُهَا افْتَخَرُوا بِالْوَفَا

ءِ وَالْجُودِ ظَلَّتْ تَرَى الْبُخْلَ جُودَا

وَلَوْ أَنَّهُمْ يَحْفَظُونَ الْجِوَا

رَ رَدُّوا عَلَيَّ فُؤَادًا طَرِيدَا

نَعَمْ جَمَعَ اللَّهُ يَا مَنْ هَوِيتُ

وَصَدَّ عَلَيْكَ الْهَوَى وَالصُّدُودَا

رَنَتْ عَيْنُهُ وَرَأَتْ مَقْتَلِي

فَفَوَّقَهَا وَرَمَانِي سَدِيدَا

قُلُوبُ الْغَوَانِي حَدِيدٌ يُقَالُ

وَقَلْبُكَ نَارٌ تُذِيبُ الْحَدِيدَا

سَأَجْرِي مَعَ النَّاسِ فِي شَوْطِهِمْ

فَعَالًا بَغِيضَا وَقَوْلًا وَدِيدَا

أَغَرُّ بِبِشْرِ أَخِي فِي اللِّقَا

ءِ لَوْ تَبِعَ الْغَيْثُ تِلْكَ الرُّعُودَا

وَيُعْجِبُنِي الْمَاءُ فِي وَجْهِهِ

وَفِي قَلْبِهِ الْغِلُّ يُذْكِي وَقُودَا

مُرِيبُونَ أَوسَعُهُمْ حُجَّةً

وَعُذْرًا مَعِي مَنْ يَكُونُ الْحَسُودَا

وَحَادِ فَلَسْتَ تَرَى الْمُسْتَرِي

حَ فِي النَّاسِ مَنْ لَا تَرَاهُ الْوَحِيدَا

وَجَازَتْ سَجَايَا ابْنَ "عَبْدِ الرَّحِيمِ"

ثَنَاءً كَسُؤْدُدِهِ لَنْ يَبِيدَا

وَمَدْحًا إِذَا مَاتَ مَجْدُ الرِّجَا

لِ أَعْطَى الَّذِي سَارَ فِيهِ الْخُلُودَا

تَمَهَّدَ مِنْ "فَارِسٍ" ذِرْوَةً

تُحَطُّ "الْمَجَرَّةُ" عَنْهَا صُعُودَا

مَكَانَةَ لَا تَسْتَفِزُّ الْعُيُو

بَ فَخْرًا وَلَا يَغْمِزُ اللُّؤْمُ عُودَا

تَسَابَهَ عِرْقٌ وَأَغْصَانُهُ

كَمَا بُدِىءَ الْمَجْدُ فِيهِمْ أُعِيدَا

فَعُدَّ الْكَوَاكِبَ مِنْهُمْ بَنِينَ

وَعُدَّ الْأَهَاضِيبَ مِنْهُمْ جُدُودَا

سَعِدْتُ بِحُبِّكَ لَوْ أَنَّنِي

لِحَظِّيَ مِنْكَ رُزِقْتُ السُّعُودَا

إِلَامَ تَوَانٍ يُمِيتُ الْوَفَاءَ

وَعِنْدِي ضَمَانٌ يَحُلُّ الْعُقُودَا؟

وَنَقْصُ اهْتِمَامٍ أُرَى مُكْرَهًا

لِجُودِكَ مِنْ أَجْلِهِ مُسْتَزِيدَا

أَمَا آنَ لِلْعَادَةِ الْمُرْتَضَا

ةِ مِنْ رَحْبِ صَدْرِكَ لِي أَنْ تَعُودَا؟

وَلَو لَمْ يَكُنْ مَاءُ وَجْهِي يَذُوبُ

بِهَا ثَمَنًا لَمْ يَرُعْنِي جُمُودَا

أَمَانٍ صَدَرْنَ بِطَانًا وَعُدْنَ

خَمَائِصَ مِمَّا رَعَيْنَ الْوُعُودَا

إِلَى اللَّهِ مُحْتَسِبًا عِنْدَهُ

بَعَثْتُ هَوًى مَاتَ فِيكُمْ شَهِيدَا

عَلَى ذَاكَ مَا قَصُرَتْ دَوْلَةٌ

فَطَاوِلْ زَمَانَكَ بِيضًا وَسُودَا

وَلَا تَبْرَحَنَّ بِشِعْرِي عَلَيْكَ

عَرَائِسُ يُجْلَيْنَ هِيفًا وَغِيدَا

تَخَالُ الْيَمَانِيَّ حَاكَ الْبُرُودَ

إِذَا أَنَا قَصَّدْتُ مِنْهَا الْقَصِيدَا

وَلِي كُلَّ عِيدٍ بِهَا وَقْفَةٌ

أُنَاشِدُ عَطْفَكَ فِيهَا نَشِيدَا

تَهَانٍ يَغَصُّ التَّقَاضِي بِهَا

فَهَلْ أَنَا لَا أَتَقَاضَاكَ عِيدَا؟