مرضتُ ذات يوم
فزارني الحبيب
وسألني بلطفه المهيب
ما بك ؟
فما أستطعتُ أن أُجيب !
ثم سألني مجدداً
فقلت: في نفسي
كيف لا يدري وهو المداوي والطبيب
وهو سر مأساتي ومنبع الداء العصيب
ثم إستجمعتُ قوايّ وقلت له:-
إني اشكو من هجر الحبيب
والنار في قلبي لهيب
والشوق يحرقني ويصليني
والليل أُنفقه نحيب
فقاطعني: وماذا عنه؟
قلت: منْ؟
قال: الحبيب
قلت: ليته يدري بحالي الرهيب!
قال مستنكراَ: يا له من أمر عجيب!!
أو لا يزال في الدنيا مثل هذه الحواديتِ
أو لا يزال الحب يحيي قلوب العاشقين ويميت ؟!
قلت نعم
فان مات قيسٌ ، فربما وُلد بعده ألف قيس
وهنالك يا سيدي المئاتٌ من أمثال روميو وجوليت
العاشقون
الصامتون
الواقفون على أطلال ديار ليلي
وفي كل واديٍ يهيمون
المرتشفون خمر الهوى عمداً وترصدا
المكتوون بجمر الصبابة صبراً وتجلدا
دون أن يدري بلوعتهم قريبٌ او حبيب
دون أن يدروا متى تشفى جراحهم وتطيب